المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
118
أعلام الهداية
1 - الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحرّران الانسان والمجتمع من ألوان الانحراف في الفكر والعاطفة والسلوك ، ويحوّلان المفاهيم والقيم الاسلامية الثابتة إلى ممارسات سلوكية واضحة المعالم ، تترجم فيها الآراء والنصوص إلى مشاعر وعواطف وأعمال وحركات وعلاقات متجسدة في الواقع لكي تكون الأمة والدولة بمستوى المسؤولية في الحياة ، والمسؤولية هي حمل الأمانة الإلهية وخلافة اللّه تعالى في الأرض . ومن هنا جاءت تأكيدات الإمام ( عليه السّلام ) على هذه الفريضة التي جعلها شاملة لجميع مرافق الحياة الانسانية حيث قال : « ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحلّ المكاسب ، وتردّ المظالم وتعمّر الأرض ، وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللّه لومة لائم . . . » « 1 » . وحذّر ( عليه السّلام ) من مغبّة التخليّ عن المسؤولية ، ومداهنة المنحرفين حكّاما كانوا أم من سائر أفراد الأمة فقال : « أوحى اللّه تعالى إلى شعيب النبي ( عليه السّلام ) إنّي لمعذّب من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا ربّ هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ فأوحى اللّه عز وجل إليه : إنهم داهنوا أهل المعاصي ، ولم يغضبوا لغضبي » « 2 » . وحث ( عليه السّلام ) على هذه المسؤولية وبيّن آثار التخلي عنها فقال : « الأمر
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 180 . ( 2 ) المصدر السابق : 6 / 181 .